الشيخ الصدوق

224

من لا يحضره الفقيه

كما يجوز عندنا عددا " ( 1 ) . . 3831 - وسأله سماعة " عن اللبن يشتري وهو في الضروع ؟ فقال : لا إلا أن يحلب لك منه سكرجة ( 2 ) فتقول : اشتري منك ( 3 ) هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضروع شئ كان فيما في السكرجة " ( 4 ) . 3832 - وروى أبان ، عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، " سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال رؤوسهم وخراج النخل والشجر ( 5 ) و

--> ( 1 ) أي كما يعتبر الوزن في زماننا ويكون العدد رائجا تم وزنه أو نقص . وقال الفاضل التفرشي : لعل الوضاحية مأخوذة من الوضح بمعنى الدرهم الصحيح ومعنى يجوز : يدور بين - الناس يؤخذ ويعطى ، والظاهر أن " عددا " تميز ، وكان في ذلك الزمان كان يجوز بين الناس درهم ينظر إلى عدده دون وزنه فلا يلتفت إليه لقلة التفاوت . ( 2 ) السكرجة - بضم السين والكاف وتشديد الراء - : انا صغير يؤكل فيه فارسية . ( 3 ) مروى في الكافي بسند موثق وفيه " اشتر منى هذا اللبن الذي - الخ " . ( 4 ) يدل على جواز بيع المجهول إذا انضم إلى معلوم ، وعلى جواز بيع اللبن بلا كيل ولا وزن الا أن يحمل على وزن الحليب أو كيله . ( م ت ) ( 5 ) طريق المصنف إلى أبان وهو ابن عثمان صحيح كما في الخلاصة وهو موثق وإسماعيل ابن الفضل ثقة والخبر مروى في الكافي ج 5 ص 195 والتهذيب ج 2 ص 152 بسند مرسل كالموثق لما فيهما عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد جميعا عن أبان ، وقال الشيخ في النهاية في باب بيع الغرر والمجازفة : لا بأس أن يشترى الانسان أو يتقبل بشئ معلوم ، جزية رؤوس أهل الذمة ، وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار ، وما في الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شئ من هذه الأجناس ، وكان البيع في عقد واحد ، ولا يجوز ذلك ما لم يدرك منه شئ على حال ، وقال ابن إدريس لا يجوز ذلك لأنه مجهول : وقال العلامة بعد نقل ذلك : أن الشيخ عول على رواية إسماعيل بن الفضل وهي ضعيفة مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الأقرب ، على أنا نقول ليس هذا بيعا في الحقيقة وإنما هو نوع مراضاة غير لازمة ولا محرمة - انتهى ، وقال العلامة المجلسي : الأظهر أن القبالة عقد آخر أعم موردا من سائر العقود ونقل عن الشهيد الثاني - رحمه الله - أنه قال : ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع والصلح بكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ثبوت الربا فيها ، وفى الدروس أنها نوع صلح .